محمد الريشهري
147
موسوعة معارف الكتاب والسنة
دراسة حول حديث الثقلين ودلالته على استمرار إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) يُعتبر حديثُ الثّقلين - الّذي عرّف فيه خاتمُ الأنبياء صلى الله عليه وآله أهلَ بيته عليهم السلام عِدلًا للقرآن ، ودعا جميعَ الامّة الإسلامية إلى لزوم اتّباعهم إلى جانب القرآن - أحَدَ الأسس الثابتة الّتي لا يرقى إليها الشكّ لمعرفة أهل البيت عليهم السلام ؛ وإثبات مرجعيّتهم العلميّة ، واستمرار إمامتهم ، وقيادتهم إلى يوم القيامة ، ولذلك فإنّه يُعتبر أحَدَ الأدلّة القاطعة على إمامة الإمام المهديّ عليه السلام أيضاً . نظراً لأهميّة هذا الحديث ودوره الهامّ في بيان المسؤولية الكبيرة المُلقاة على عاتق الامّة الإسلامية في الدفاع عن العترة إلى جانب القرآن ، وتهيئة الأرضية لتوسيع الإسلام في العالم واستمرارها ، فإنّنا سنبحث القضايا المتعلّقة به في جملة من الفقرات ونتدارسها ، وهي كالتالي : أوّلًا : نصّ الحديث روت مصادر الحديث المعتبرة حديث الثّقلين - بقليلٍ من الاختلاف في اللفظ - عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهذا نصّه : إِنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، ما إِن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا ؛ كِتابَ اللَّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ؛ فَإِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ .